الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
376
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
المقام العاشر في جملة من الأوصاف ، والافعال المذمومة وهي قسمان : الأوّل : فيما ورد عنه نواهي اكيده ، وذمّ كثير ، ولم تتحقّق حرمته فقها ، وهي أمور : فمنها : الحرص على الدنيا : فإنّه من الصفات المذمومة ، ولولا الّا ما ورد من كونه هو الّذي عمل بآدم عليه السّلام ما عمل لكفى « 1 » . وورد انّ مثل طالب الدنيا مثل دود القزّ كلّما ازدادت على نفسها لفّا كان أبعد لها من الخروج حتى تموت غمّا « 2 » . وانّ أغنى الغنى من لم يكن للحرص أسيرا « 3 » . وانّ من كثر اشتباكه بالدنيا كان اشدّ لحسرته عند فراقها « 4 » . وأنّه حرم الحريص خصلتين ، ولزمته خصلتان ؛ حرم
--> ( 1 ) الخصال : 1 / 50 خصلتان ذكرهما إبليس لنوح عليه السّلام حديث 61 بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لمّا هبط نوح عليه السّلام من السفينة أتاه إبليس فقال له : ما في الأرض رجل أعظم منّة علّي منك ، دعوت اللّه على هؤلاء الفساق فأرحتن منهم ، ألّا أعلمك خصلتين : إيّاك والحسد فهو الذي عمل بي ما عمل ، وإيّاك والحرص فهو الذي عمل بآدم ما عمل . ( 2 ) أصول الكافي : 2 / 316 باب حبّ الدنيا والحرص عليها حديث 7 . ( 3 ) الحديث المتقدم . ( 4 ) أصول الكافي : 2 / 320 باب حبّ الدنيا والحرص عليها حديث 16 .